استعاد الدولي المغربي نيل العيناوي بريقه مع نادي روما، بعدما قدم عرضا قويا أمام بولونيا في لقاء حمل الكثير من الدلالات، ليس فقط بسبب مساهمته المباشرة في الانتصار، بل أيضا لأنه أعاد التأكيد على قيمته الفنية في مرحلة حاسمة من الموسم.
ووقع لاعب وسط “أسود الأطلس” على مباراة مميزة ضمن الجولة الرابعة والثلاثين من الدوري الإيطالي، بعدما جمع بين صناعة الهدف الأول وتسجيل الهدف الثاني، ليقود فريقه إلى فوز مهم أعاد به روما إلى الواجهة في سباق المراكز الأوروبية.
ومنذ الدقائق الأولى، بدا العيناوي حاضرا بقوة في وسط الميدان، حيث منح تمريرة حاسمة في الدقيقة السابعة إلى دونييل مالين، الذي افتتح التسجيل لفائدة فريق العاصمة الإيطالية. وقبل نهاية الشوط الأول بقليل، عاد اللاعب المغربي ليضع بصمته بشكل أوضح، بعدما أحرز هدفه الأول في الدوري هذا الموسم عند الدقيقة 45+1، ليؤمن تفوق فريقه.
وبهذا الفوز، رفع روما رصيده إلى 61 نقطة وارتقى إلى المركز السادس، في خطوة أعادت له الأمل في إنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهلة للمنافسات الأوروبية.
هذا التألق جاء بعد فترة أقل بريقا عاشها العيناوي عقب عودته من كأس إفريقيا 2025، إذ تراجع حضوره داخل التشكيلة الأساسية وتحول في بعض المباريات إلى خيار بديل، في وقت كان يبحث فيه عن استعادة نسقه الكامل.
وعقب المباراة، تحدث المدرب جان بييرو غاسبيريني عن وضعية لاعبه المغربي، قائلا: «كان قد قدم مباريات جيدة قبل ذهابه إلى كأس إفريقيا، وكان مندمجا بشكل جيد في البداية. ما عاشه مع المغرب، بكل ما رافقه من جدل وأحداث، أثر عليه كثيرا، وقد دفع ثمن ذلك».
وأضاف المدرب الإيطالي مشيدا برد فعل اللاعب: «نحن نتحدث عن لاعب شاب جدا وإيجابي. كان علينا أن ننتظر قليلا حتى يستعيد الطاقة التي استهلكها خلال تلك البطولة، لكنه اليوم قدم بالفعل مباراة كبيرة جدا».
ويأتي هذا الصعود في أداء نيل العيناوي في توقيت مناسب بالنسبة إلى روما، الذي يدخل المنعطف الأخير من الموسم وهو في حاجة إلى أكبر عدد من عناصره في أفضل جاهزية. كما يشكل ذلك خبرا إيجابيا أيضا بالنسبة إلى المنتخب المغربي، في ظل اقتراب موعد كأس العالم 2026، حيث يظل العيناوي من الأسماء التي يعول عليها في وسط الميدان.