Table of Contents
تعود من جديد موجة الإشاعات لتتصدر المشهد الكروي في المغرب مع اقتراب موعد الكشف عن اللائحة النهائية للمنتخب الوطني المغربي المشاركة في كأس إفريقيا، بعدما روجت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي خبرًا يفيد بأن الناخب الوطني وليد الركراكي قرر إخراج أربعة أسماء من حساباته، ويتعلق الأمر بكل من سفيان كرواني لاعب أوتريخت الهولندي، شمس الدين الطالبي لاعب ساندرلاند الإنجليزي، آدم ماسينا لاعب تورينو الإيطالي، وسفيان ديوب نجم نيس الفرنسي.
إشاعات تلهث وراء “السبق” على حساب الحقيقة
هذه الأخبار المتداولة لا تتجاوز، في جوهرها، حدود الإشاعات التي تصنعها بعض الصفحات الباحثة عن “السبق” الوهمي ورفع نسب التفاعل على حساب المصداقية والمهنية، خاصة أنه لم يصدر أي بلاغ رسمي عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ولا عن الطاقم التقني للمنتخب الوطني الذي يواصل عمله في صمت بعيدًا عن الضوضاء، ويركز على تقييم أداء جميع اللاعبين داخل أنديتهم دون استثناء.
معايير واضحة تحكم اختيارات الركراكي
الركراكي لا يعتمد على الانطباعات أو الضغوط الافتراضية، بل يستند، وفق ما هو معروف، إلى مجموعة من المعايير الدقيقة في اختياراته، من أبرزها:
- المردود الفني للاعب مع فريقه
- الجاهزية واللياقة البدنية
- القوة الذهنية وتحمل الضغط
- درجة الانسجام مع المجموعة وروح الفريق
هذه المعايير بطبيعتها قابلة للتغيير بتغير مستوى اللاعبين وتطور أدائهم من مباراة لأخرى، وهو ما يجعل أي حديث في هذه المرحلة عن “لائحة نهائية” أو عن “أسماء مقصية” نوعًا من التضليل للجمهور ونسج قصص لا أساس لها من الصحة.
متابعة دقيقة لكل الأسماء المرشحة
في الواقع، يواصل الناخب الوطني متابعة كل الأسماء المرشحة لحمل قميص المنتخب عن قرب، معتمدًا على أحدث المعطيات والتقارير قبل اتخاذ أي قرار نهائي. هذا الأسلوب في العمل يجعل من حملات التخمين اليومي والإشاعات المتواصلة شكلاً من أشكال التشويش غير المجدي، الذي لا يزيد سوى من الضبابية حول المنتخب بدل منحه الدعم المعنوي المطلوب في مرحلة حاسمة ينتظره فيها المغاربة بشغف قبل كأس إفريقيا.
مسؤولية الإعلام في حماية صورة المنتخب
في خضم هذا الواقع، يصبح الإعلام الرياضي أمام مسؤولية مضاعفة لتقديم معلومة دقيقة ومسؤولة، تحترم وعي المتلقي ومكانة المنتخب الوطني، بدل الانجرار وراء قصص جاهزة هدفها الوحيد خلق الضجيج لا خدمة الحقيقة.
ففي الفترة التي تسبق كأس إفريقيا، يحتاج الجمهور المغربي إلى:
- الثقة في مشروع المنتخب
- الوضوح في المعلومة
- أجواء هادئة تساعد اللاعبين على التركيز
لا إلى أخبار مصطنعة تُزرع عبرها البلبلة والتشكيك في وقت يحتاج فيه أسود الأطلس إلى أقصى درجات التركيز والعمل الهادئ استعدادًا للاستحقاق القاري المقبل.