أسدل كأس العالم 2026 ستاره، مساء الأحد، في الولايات المتحدة، بتتويج إسبانيا باللقب العالمي للمرة الثانية في تاريخها، وهو إنجاز قاد “لا روخا” أيضاً إلى اعتلاء صدارة تصنيف “فيفا” العالمي.
أما المنتخب المغربي، فقد أنهى البطولة في المركز السادس عالمياً، محافظاً على المرتبة التي بلغها خلال مجريات المونديال، بعد مشوار قوي قاده إلى دور ربع النهائي.
وأنهى “أسود الأطلس”، بقيادة المدرب محمد وهبي، مشاركتهم في مونديال 2026 ضمن كبار المنتخبات العالمية، في مركز يعكس التطور الكبير الذي حققته كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة.
ويتقدم المنتخب البرازيلي على المغرب في المركز الخامس برصيد 1804.92 نقطة، بفارق ضئيل للغاية لا يتجاوز 0.93 نقطة عن “المنتخب الوطني”، ما يؤكد حجم التقارب بين المنتخبين في التصنيف العالمي.
أما المنتخب الإنجليزي، الذي بلغ نصف نهائي البطولة، فقد حل في المركز الرابع برصيد 1922.83 نقطة.
وجاءت فرنسا، هي الأخرى من بين المنتخبات التي وصلت إلى نصف النهائي، في المركز الثالث برصيد 1948.97 نقطة، بينما احتلت الأرجنتين، وصيفة بطل العالم، المركز الثاني برصيد 1970.37 نقطة.
في المقابل، انفرد المنتخب الإسباني بالمركز الأول عالمياً برصيد 1995.88 نقطة، بعد تتويجه بالنسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم.
ويؤكد هذا المركز السادس الصعود المستمر للمنتخب المغربي، الذي بات قريباً جداً من البرازيل في جدول التصنيف، خاصة أن المنتخبين التقيا خلال دور المجموعات من المونديال، وانتهت المواجهة بينهما بالتعادل 1-1.
وكانت تلك المباراة دليلاً جديداً على أن المنتخب المغربي لم يعد مجرد منافس إفريقي أو عربي بارز، بل أصبح قادراً على مجاراة كبار كرة القدم العالمية ومقارعتهم بندية.
وقبل انطلاق كأس العالم 2026، كان المنتخب المغربي يحتل المركز الثامن عالمياً، قبل أن يرتقي إلى المركز السابع خلال فترة التحضير للبطولة، عقب خسارة المنتخب الهولندي على أرضه أمام الجزائر بهدف دون رد في مباراة ودية أقيمت يوم 4 يونيو.
بعد ذلك، صعد “أسود الأطلس” إلى المركز السادس، مستفيدين من نتيجة جمهورية الكونغو الديمقراطية أمام البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو.
بل إن المنتخب المغربي احتل، لساعات قليلة، المركز الخامس عالمياً، وهو أفضل ترتيب إفريقي في التاريخ، عقب فوزه على اسكتلندا بهدف دون رد في الجولة الثانية من دور المجموعات بمدينة بوسطن.
ومع تقدم المنافسات، وبعد الإقصاء من ربع النهائي أمام فرنسا، استقر المنتخب المغربي في المركز السادس عالمياً، ليختتم البطولة بتصنيف محترم للغاية يعكس مساراً تصاعدياً واضحاً.
ويُعد هذا الإنجاز استمراراً للقفزة الكبيرة التي حققها المغرب خلال السنوات الماضية. ففي عام 2021، كان المنتخب الوطني يحتل المركز 28 عالمياً، قبل أن يرتقي إلى المركز 11 خلال كأس العالم 2022، حين كتب التاريخ ببلوغه نصف النهائي.
وبعد أربع سنوات، واصل “أسود الأطلس” تقدمهم، وربحوا خمس مراتب إضافية خلال مونديال 2026، الذي أقيم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
أما عند العودة إلى مدى زمني أوسع، فإن القفزة تبدو أكثر لفتاً؛ فقد انتقل المغرب من المركز 40 عالمياً سنة 2017 إلى المركز السادس سنة 2026، مضيفاً 48.99 نقطة إلى رصيده في التصنيف.
وتعكس هذه الأرقام طموحاً جديداً للمنتخب المغربي، الذي لم يعد يكتفي بالمشاركة المشرفة، بل بات يؤكد حضوره كواحد من المنتخبات المؤثرة في كرة القدم العالمية.
ويعتمد تصنيف “فيفا” على معادلة دقيقة يتم من خلالها احتساب النقاط أو خصمها وفق عدة عوامل، من بينها رصيد المنتخب قبل المباراة، وأهمية المواجهة، ونتيجتها، إضافة إلى النتيجة المتوقعة قبل انطلاق اللقاء.
وتحظى مباريات كأس العالم بأهمية كبيرة في هذه المعادلة، إذ تُمنح مواجهات النهائيات حتى دور ربع النهائي قيمة تصل إلى 50 نقطة، ما يجعل نتائج المونديال عاملاً حاسماً في تغيير مراكز المنتخبات.
وبهذا الترتيب، يخرج المنتخب المغربي من كأس العالم 2026 بصورة قوية، مؤكداً أنه بات رقماً ثابتاً بين نخبة المنتخبات، وأن صعوده في التصنيف لم يكن صدفة، بل نتيجة مسار طويل من التطور والاستمرارية.