أداء هجومي استثنائي يُقصي أصحاب الأرض
واصل المنتخب المكسيكي لأقل من 20 سنة عروضه القوية في كأس العالم للشباب المقامة في تشيلي، بعدما حقق فوزاً كبيراً على المنتخب المضيف بنتيجة 4-1 في مباراة مثيرة احتضنها ملعب إلياس فيغيروا براندر بمدينة فالبارايسو، ضمن منافسات دور الـ16.
دخلت المكسيك اللقاء بعزيمة واضحة للسيطرة منذ الدقائق الأولى، وفرضت أسلوبها القائم على الضغط العالي والتمريرات السريعة في العمق. وتمكن اللاعب تاييل خيمينيز من ترجمة هذه الأفضلية إلى هدف مبكر في الدقيقة 26 بعد تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، أربكت دفاع التشيلي.
ورغم محاولات المنتخب التشيلي للعودة في المباراة، إلا أن المكسيكيين حافظوا على هدوئهم ونجحوا في مضاعفة النتيجة عبر إيكير فيمبريس في الدقيقة 67، بعد هجمة منظمة وسلسلة تمريرات أنهت أي أمل للمضيف في العودة.
وفي الربع الأخير من اللقاء، تفوق لاعبو المكسيك بدنياً وفنياً، فوقع هوغو كامبيروس على هدفين متتاليين في الدقيقتين 81 و86، وسط انهيار تام لدفاع تشيلي، ليُكمل مهرجان الأهداف ويؤكد جدارة بلاده بالتأهل. وقبل النهاية بدقيقتين، أحرز خوان روسيل هدف الشرف الوحيد لتشيلي في الدقيقة 88، لينتهي اللقاء بفوز مكسيكي مستحق.
استعداد قوي لربع النهائي أمام الأرجنتين أو نيجيريا
بهذا الفوز العريض، واصل المنتخب المكسيكي مسيرته الناجحة في البطولة، حيث تأهل إلى ربع نهائي كأس العالم للشباب للمرة الأولى منذ نسخة 2011. وسيلتقي في الدور المقبل مع الفائز من المواجهة المرتقبة بين الأرجنتين ونيجيريا، في مباراة يُتوقع أن تكون من أبرز مواجهات البطولة بالنظر إلى التكافؤ الفني بين الأطراف الثلاثة.
وتُعد هذه النسخة من البطولة فرصة حقيقية لجيل جديد من اللاعبين المكسيكيين، الذين أظهروا انسجاماً كبيراً وانضباطاً تكتيكياً عالياً. ويقود المنتخب المدرب رافاييل ماركيز الابن، الذي أكد في تصريح بعد المباراة أن فريقه “يلعب بثقة كبيرة وبعقلية الانتصار”.
من جهته، عبّر هوغو كامبيروس، صاحب الثنائية، عن سعادته بالأداء قائلاً: “كنا نعلم أن اللعب أمام جمهور تشيلي سيكون صعباً، لكننا تمسكنا بخطتنا ونجحنا في فرض أسلوبنا حتى النهاية”.
بهذه الروح الجماعية والفعالية الهجومية، تُثبت المكسيك أنها واحدة من القوى الصاعدة في كرة القدم العالمية للشباب، وتبعث برسالة واضحة للمنافسين بأنها قادرة على الذهاب بعيداً في البطولة الحالية.