Table of Contents
في إطار نهائيات كأس العالم لأقل من 17 سنة، تعهّد مدرب المنتخب الوطني المغربي لهذه الفئة، نبيل بهاء، بتقديم مباراة حماسية أمام منتخب الولايات المتحدة الأمريكية في دور ثمن النهائي، مؤكّدًا أن روح القتال والاندفاع في اللعب ستكون مفتاح العبور إلى الدور الموالي.
تصريحاته قبل مواجهة الولايات المتحدة
الرباط – شدّد نبيل بهاء، في ندوة صحفية نظمت يوم الخميس، على أن الحفاظ على نسق لعب قوي وحماسي سيُعدّ عاملًا حاسمًا أمام أشبال الأطلس لتجاوز عقبة المنتخب الأمريكي في دور الـ16 من مونديال تحت 17 سنة، حيث ستُجرى المباراة يوم الجمعة على الساعة 4:45 مساءً (توقيت غرينتش+1).
ويستحضر بهاء ما خلص إليه اللاعبون بعد المباراة الثالثة في دور المجموعات أمام منتخب كاليدونيا الجديدة، حيث قال إنهم أدركوا أنه “كلما زادت كثافة اللعب وبذلوا جهدًا أكبر في المباراة، كانت النتائج أفضل”، وهو ما دفع الطاقم التقني إلى الإصرار على نفس الروح في المواجهة المقبلة.
وفي مقدمة تصريحاته الفنية، يكرر المدرب قناعته بهذه الفلسفة بقوله: “كلما زادت حدة اللعب وبذلوا جهدًا أكبر، كانت النتائج أفضل”.
جاهزية بدنية في تصاعد
وكشف بهاء أن المؤشرات البدنية للمنتخب تعرف منحنى تصاعديًا من مباراة إلى أخرى، موضحًا أن اللاعبين قطعوا 113 كيلومترًا في اللقاء الأخير، مقابل 103 كيلومترات في المباراة الأولى و107 كيلومترات في الثانية، وهو ما يعكس – بحسبه – تحسنًا واضحًا في الجاهزية البدنية والاستعداد لمواجهة نسق اللعب العالي المنتظر أمام الولايات المتحدة.
وأضاف موضحًا أهمية هذا العامل في أسلوب المنتخب: “الجهود المكثفة تُحدث الفارق بالنسبة لنا. الحفاظ على هذا المستوى في جميع مناطق اللعب أمر ضروري للتسجيل مبكرًا وتسهيل المباراة علينا. يجب أن نتقدم بسرعة ونسجل الأهداف لتجنب أي شك”.
قراءة فنية في خصائص المنتخب الأمريكي
وفي تحليله للخصم، وصف نبيل بهاء المنتخب الأمريكي بأنه “فريق يتمتع بجودة عالية على الأجنحة، وظهيرين أقوياء، ومدافعين أقوياء”، مشيرًا إلى أن هذه العناصر تمنحه قوة كبيرة على الأطراف وصلابة دفاعية مميزة.
وبالرغم من هذه الصعوبات التكتيكية، أكد المدرب أن الطاقم التقني المغربي اشتغل على حلول محددة للتعامل مع نقاط قوة الأمريكيين، سواء من حيث التمركز أو استغلال المساحات خلف الأظهرة أو الضغط في مناطق معيّنة من الملعب، مع الحفاظ على فلسفة اللعب القائمة على الحماس والاندفاع والتنظيم الجماعي.
حماس اللاعبين واستلهام انتصارات المنتخبات الأخرى
ولم يُخفِ بهاء درجة الحماس داخل المجموعة، حيث قال: “اللاعبون متحمسون للغاية ومستعدون لتقديم أداء أفضل ضد الولايات المتحدة”، موضحًا أن المجموعة تدرك أهمية المباراة على المستويين الرياضي والمعنوي.
وأضاف: “إنها مباراة مختلفة، لكن الانتصارات الأخيرة التي حققتها المنتخبات المغربية الأخرى على الولايات المتحدة تُعدّ مثالاً رائعاً وحافزاً للاعبينا تحت 17 عاماً لتقديم أداء كروي واثق والسعي للتأهل إلى الدور التالي”، في إشارة إلى أن نتائج المنتخبات الوطنية في فئات أخرى أمام نفس المنافس تمنح اللاعبين ثقة إضافية وتغذي طموحهم في تحقيق إنجاز جديد.
قوة الولايات المتحدة في دور المجموعات
وعن مسار المنتخب الأمريكي في البطولة، أبرز بهاء أن خصمه أبان عن قوة كبيرة في دور المجموعات، بعدما حقق العلامة الكاملة بثلاثة انتصارات متتالية مكنته من تصدر المجموعة التاسعة متقدمًا على منتخبات بوركينا فاسو والتشيك وطاجيكستان، وهو ما يجعل المواجهة، من وجهة نظره، بعيدة كل البعد عن كونها سهلة أو مضمونة.
كما أثنى على العمل الذي قام به الأمريكيون في هذه الفئة العمرية، معتبرًا أنهم يمتلكون مشروعًا كرويًا واضح المعالم، قبل أن يربط ذلك بما قدمه منتخبا أقل من 20 سنة للبلدين، اللذان التقيا في كأس العالم التي احتضنتها تشيلي في العاشر من أكتوبر، في مواجهة تُعدّ مرجعًا للمقارنة على مستوى طريقة اللعب والتحضير الذهني والبدني في مثل هذه المواعيد العالمية.
وبين الحذر من قوة الخصم والثقة في الإمكانيات الذاتية، يدخل المنتخب المغربي تحت 17 سنة مواجهة الولايات المتحدة وعينه على كتابة صفحة جديدة في تاريخ مشاركاته المونديالية، معوّلًا على الحماس، والانضباط التكتيكي، وتصاعد الجاهزية البدنية لتحقيق بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم.