Table of Contents
حقق المنتخب الوطني المغربي انتصاراً عريضاً على نظيره الأوغندي برباعية نظيفة، في المباراة الودية التي احتضنها ملعب طنجة الكبير مساء اليوم الثلاثاء، ليُتم سلسلة مذهلة من 18 فوزاً متتالياً، في رقم غير مسبوق في تاريخ المنتخبات على مستوى العالم.
انتصار كاسح ورقم قياسي عالم
دخل أسود الأطلس اللقاء بعزيمة واضحة لمواصلة الدينامية الإيجابية التي يوقعون عليها منذ أشهر، ولم ينتظروا طويلاً لافتتاح حصة التهديف، قبل أن يُنهوه بأربعة أهداف دون رد، ويُكرّسوا سلسلة الانتصارات المتتالية رقم 18، كإنجاز تاريخي غير مسبوق في سجلات المنتخبات الوطنية.
هدف مبكر يفتح الطريق أمام السيطرة المغربية
منذ الدقائق الأولى، فرض المنتخب المغربي إيقاعه العالي، وجاء الهدف الأول مبكراً في الدقيقة 4 بعدما سدد نائل العيناوي كرة قوية اصطدمت بالمدافع الأوغندي أشاي، لتغيّر اتجاهها وتسكن الشباك في هدف عُدّ ضد المدافع بالخطأ في مرماه، لكنه جاء ثمرة ضغط مغربي مكثف.
هذا التقدم السريع منح اللاعبين ثقة كبيرة، فاستمروا في السيطرة على مجريات اللعب، سواء على مستوى الاستحواذ أو خلق الفرص، وسط صعوبة كبيرة للمنتخب الأوغندي في مجاراة نسق الأسود.
صيباري يوقع الثاني ويؤكد التفوق قبل الاستراحة
واصل أسود الأطلس بحثهم عن هدف ثانٍ يؤمّن التفوق قبل نهاية الشوط الأول، وتمكن المتألق إسماعيل صيباري من توقيع الهدف الثاني في الدقيقة 33، مستغلاً عملاً جماعياً مميزاً أنهاه بتسديدة محكمة استقرت في الشباك، ليؤكد مرة أخرى حضوره اللافت مع المنتخب في الفترة الأخيرة.
بهذا الهدف، أنهى المنتخب المغربي الجولة الأولى متقدماً بهدفين دون مقابل، في سيناريو عكس الفارق الفني والتكتيكي بين الطرفين.
رحيمي والخنوس يوقعان على الرباعية في الشوط الثان
في الشوط الثاني، لم يتراجع إيقاع الهجوم المغربي رغم أفضلية النتيجة، بل استمر ضغط العناصر الوطنية بحثاً عن أهداف إضافية. وعند الدقيقة 79 حصل أسود الأطلس على ضربة جزاء، تولى سفيان رحيمي تنفيذها بنجاح، مسجلاً الهدف الثالث، ليترجم حضوره الهجومي المتواصل في المباراة.
وقبل دقيقتين فقط من نهاية الوقت الأصلي، وتحديداً في الدقيقة 88، أضاف بلال الخنوس الهدف الرابع بعد هجمة منظمة أخرى، ليختتم مهرجان الأهداف ويجعل النتيجة النهائية 4-0 لصالح المنتخب المغربي.
الروح الجماعية وتجريب البدلاء قبل كأس إفريقيا
استغل الناخب الوطني وليد الركراكي هذه المواجهة الودية من أجل تجريب أكبر عدد ممكن من الأسماء، حيث أقحم عدداً كبيراً من اللاعبين البدلاء على مدار الشوطين، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة الخيارات البشرية المتاحة أمامه.
الركراكي سعى من خلال هذه التغييرات إلى قياس جاهزية العناصر البديلة ومدى أحقيتها في مرافقة المنتخب إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا المقبلة، والتأكد من أن أسود الأطلس يمتلكون تركيبة متوازنة وقادرة على تقديم نفس المستوى سواء بحضور الأساسيين أو الاحتياطيين.
بهذا الانتصار الجديد، لم يؤكد المنتخب المغربي جاهزيته الفنية والبدنية فحسب، بل وجّه أيضاً رسالة قوية لمنافسيه في القارة، مفادها أن أسود الأطلس يدخلون الاستحقاقات المقبلة بثقة كبيرة وسجل قياسي تاريخي يدعم طموحهم في المنافسة على الألقاب.