Table of Contents
أكد الناخب الوطني وليد الركراكي، مساء الثلاثاء بطنجة، أن المنتخب المغربي يتوفر اليوم على “حالة ذهنية عالية” ومجموعة متجانسة قادرة على خوض نهائيات كأس أمم إفريقيا المقبلة بالمغرب بطموح الفوز باللقب.
جاءت تصريحات الركراكي خلال الندوة الصحافية التي أعقبت الانتصار الودي على أوغندا برباعية نظيفة فوق أرضية الملعب الكبير لطنجة، في محطة جديدة من برنامج الإعداد للكان.
التركيز على الطريقة التي سيصل بها المنتخب للكان
الركراكي شدد على أن ما يشغله الآن ليس فقط نتائج المباريات الودية، بل الصورة التي سيصل بها أسود الأطلس إلى موعد كأس إفريقيا، قائلاً:
“ما يهمني هو كيف نصل إلى كأس أمم أفريقيا، لدينا حالة ذهنية عالية ومجموعة جيدة، وكل لاعب يعرف أنه يتعين عليه أن يثبت مكانه بالمنتخب”.
وأضاف الناخب الوطني موضحاً ثقته في عناصره:
“لدي اليقين بخصوص هذه المجموعة”، قبل أن يوجه رسالته للاعبين: “أقول للاعبين علينا التمسك بقيمنا، وعلينا أن نسجل الأهداف لأن هذا أهم شيء، وأن نصل للكان بمجموعة متماسكة، هكذا يمكننا الفوز بالكأس”.
اللعب فوق الأرض المغربية.. فرصة ومسؤولية
الركراكي لم يُخفِ حجم التحدي المرتبط بتنظيم البطولة في المغرب، حيث قال:
“كل واحد يحلم بأن يلعب كأس إفريقيا فوق ميدانه، واليوم لدينا فرصة كبيرة، ونحس أيضا بمسؤولية كبيرة وبتعطش الجماهير للفوز باللقب، هو ضغط علينا استغلاله إيجابيا والتحكم فيه لكي نعطي أفضل ما لدينا ونكون في أحسن مستوى”.
بهذا الكلام، يربط الناخب الوطني بين الامتياز الذي يمنحه عامل الأرض والجمهور، وبين المسؤولية الإضافية المفروضة على المجموعة لتقديم مستوى يرقى لتطلعات المغاربة.
مباراة أوغندا: صعوبة بدنية وفعالية هجومية أفضل
في قراءته للمواجهة الودية أمام أوغندا، أوضح الركراكي أن المقابلة لم تكن بالسهولة التي قد توحي بها النتيجة، مشيراً إلى أن المنتخب واجه خصماً يتمتع بقوة بدنية كبيرة.
وأشار إلى أن الفارق الأبرز بين هذه المباراة والودية السابقة أمام الموزمبيق كان في الفعالية داخل مربع العمليات، مضيفاً أن العناصر الوطنية لعبت “بكثير من السلاسة والحركة وبأقل لمسات ممكنة”، مع حضور عدد أكبر من اللاعبين في منطقة الخصم، ما ترجم إلى أهداف أكثر ونجاعة أوضح أمام المرمى.
وقد افتتح المنتخب المغربي التسجيل مبكراً في الدقيقة الرابعة، بعدما اصطدمت تسديدة نايل العيناوي بالمدافع الأوغندي أشايي هيربرت وتحولت إلى شباكه، قبل أن يعزز إسماعيل صيباري التقدم بهدف ثان في الدقيقة 33. في الشوط الثاني، وقع سفيان رحيمي الهدف الثالث من ضربة جزاء في الدقيقة 79، ثم أضاف بلال الخنوس الهدف الرابع في الدقيقة 88، ليُختَم الفوز برباعية نظيفة.
18 انتصاراً متتالياً.. زخم تاريخي قبل البطولة
الركراكي توقف عند السلسلة المميزة التي يحققها المنتخب حالياً، قائلاً:
“لدينا اليوم 18 فوزا متتاليا، لعبنا مقابلات بأساليب مختلفة، في بعضها سجلنا أهدافا كثيرة وفي أخرى هدفا واحدا فقط”، مضيفاً أن توافر الفعالية الهجومية يجعل اللعب ضد أسود الأطلس مهمة صعبة على أي منافس.
هذا المسار يمنح المنتخب زخماً معنوياً كبيراً، لكنه في الوقت نفسه يرفع سقف الانتظارات، ما يتطلب المحافظة على التركيز والتواضع والعمل المستمر حتى لحظة انطلاق البطولة.
محطة أساسية في طريق التحضير لكأس إفريقيا بالمغرب
تأتي هذه المباراة ضمن سلسلة من اللقاءات الإعدادية التي برمجها الطاقم التقني للمنتخب الوطني، استعداداً لنهائيات كأس إفريقيا للأمم التي سيحتضنها المغرب خلال الفترة الممتدة ما بين 21 دجنبر و18 يناير المقبلين.
الركراكي استغل هذا التربص من أجل توسيع دائرة الخيارات الفنية والتكتيكية، وإشراك عدد من الأسماء للوقوف على جاهزيتها، في أفق الحسم في اللائحة النهائية التي ستدافع عن حظوظ المغرب في الظفر باللقب القاري على أرضه وأمام جماهيره.
وبين حالة ذهنية وصفها الناخب الوطني بـ”العالية”، وسلسلة انتصارات قياسية، وتطلعات جماهيرية كبيرة، يبدو أن أسود الأطلس يستعدون لدخول كأس أمم إفريقيا المقبلة بثقل المرشح، وبطموح كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية.