Table of Contents
بداية قوية للنشامى في كأس العرب
استهل المنتخب الأردني مشواره في بطولة كأس العرب 2025 بأفضل طريقة ممكنة، بعدما حقق فوزًا مهمًا على نظيره الإماراتي بنتيجة 2-1، في المباراة التي احتضنها ملعب “البيت” مساء الأربعاء 3 دجنبر، تحت قيادة المدرب المغربي جمال السلامي، الذي وقع على بداية قوية في مهمته الجديدة مع “النشامى”.
تفوق تكتيكي أردني وطرد مبكر للإمارات
منذ الدقائق الأولى للمباراة، ظهر المنتخب الأردني أكثر تنظيمًا وحيوية على مستوى وسط الميدان، مستفيدًا من الانضباط التكتيكي الذي اعتمده جمال السلامي، بالضغط العالي في توقيتات معينة، ثم التراجع المنظم عند فقدان الكرة. هذا النسق أربك المنتخب الإماراتي، الذي حاول الاعتماد على الاستحواذ وبناء الهجمات من الخلف، لكن دون فعالية كبيرة أمام مرمى الأردن في أغلب لحظات الشوط الأول.
وجاء المنعرج الأول في اللقاء بطرد اللاعب الإماراتي خالد إبراهيم في الدقيقة 18، إثر تدخل قوي، ليكمل “الأبيض” المباراة بعشرة لاعبين مبكرًا. هذا النقص العددي منح أفضلية واضحة للأردن، الذي بدأ في استغلال المساحات بشكل أكبر، ورفع من نسق هجماته، مع تنويع اللعب بين العمق والأطراف، والاعتماد على تحرك علي علوان ويزن النعيمات في الخط الأمامي.
علوان والنعيمات يحسمان النتيجة
ترجم “النشامى” تفوقهم إلى هدف أول حمل توقيع علي علوان، الذي استغل هجمة منظمة أنهاها بتسديدة مركزة هزت شباك الحارس الإماراتي، ليمنح التقدم لمنتخب بلاده. الهدف منح ثقة إضافية للعناصر الأردنية التي واصلت الضغط، في حين حاول المنتخب الإماراتي الرد عبر المرتدات واعتماد الحلول الفردية، قبل أن يتمكن البرازيلي برونو من تسجيل هدف تقليص الفارق، ليُعيد الأمل لأصحاب القميص الأبيض ويشعل ما تبقى من دقائق اللقاء.
في الشوط الثاني، واصل الأردن تحكمه في إيقاع المباراة، مستفيدًا من الأفضلية العددية ومن الانسجام الواضح بين خطوطه الثلاثة. واستطاع يزن النعيمات أن يوقع اسمه في قائمة الهدافين، بعدما سجل الهدف الثاني للأردن، مستغلاً سوء تمركز الدفاع الإماراتي، ليُعزّز تقدم “النشامى” ويصعّب مهمة المنافس في العودة بالنتيجة. ورغم بعض المحاولات الإماراتية في الدقائق الأخيرة، فإن الدفاع الأردني ظل متماسكًا، ليحافظ على التقدم حتى صافرة النهاية.
بصمة جمال السلامي ورسالة قوية لباقي المنتخبات
هذا الانتصار يمنح جرعة معنوية قوية للمنتخب الأردني في بداية مشواره، ويؤكد أن بصمة جمال السلامي بدأت تظهر مبكرًا من خلال الصلابة الذهنية والتوازن بين اللعب الدفاعي والهجومي. كما يعكس قدرة “النشامى” على المنافسة في مجموعة صعبة تضم إلى جانبهم منتخبات مصر والكويت والإمارات.
على مستوى الأداء الفردي والجماعي، أظهر اللاعبون الأردنيون تماسكًا واضحًا وانضباطًا تكتيكيًا ينسجم مع فلسفة مدربهم، مع قدرة على استغلال اللحظات الحاسمة في المباراة، سواء في الثلث الهجومي أو في إدارة التقدم في النتيجة.
وضعية المجموعة الثالثة بعد الجولة الأولى
على مستوى جدول الترتيب، اعتلى الأردن صدارة المجموعة الثالثة برصيد 3 نقاط، متقدمًا على مصر والكويت اللذين يملكان نقطة واحدة لكل منهما بعد تعادلهما 1-1 في مباراتهما، بينما تحتل الإمارات المركز الأخير بدون رصيد، ما يضعها أمام ضرورة تحقيق نتيجة إيجابية في الجولتين المقبلتين إذا أرادت الإبقاء على حظوظها في التأهل إلى الدور الموالي.
وبهذا الفوز، يبعث المنتخب الأردني برسالة واضحة إلى بقية المنافسين، مفادها أنه قادم للمنافسة الجدية على بطاقة العبور، وليس مجرد ضيف شرف، بينما يجد المنتخب الإماراتي نفسه مطالبًا بمراجعة أوراقه سريعًا، خصوصًا على المستوى الدفاعي والانضباط التكتيكي، قبل خوض المباراتين المتبقيتين في دور المجموعات.