استهل منتخب جنوب إفريقيا مشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم بانتصار ثمين على أنغولا بنتيجة 2-1، في المباراة التي جرت مساء الإثنين على الملعب الكبير بمدينة مراكش، ضمن منافسات المجموعة الثانية.
برز مهاجم بيرنلي الإنجليزي لايل فوستر كأحد أهم مفاتيح الفوز، بعدما صنع الهدف الأول وسجل هدف الحسم في الشوط الثاني. وجاءت بداية اللقاء بإيقاع مرتفع من جنوب إفريقيا التي فرضت أفضلية واضحة في فترات عديدة، مقابل محاولات أنغولية متقطعة اعتمدت على الكرات الثابتة وبعض التحولات السريعة دون أن تتحول إلى فرص كثيرة.
افتتحت جنوب إفريقيا التسجيل في الدقيقة 21، عندما أرسل فوستر تمريرة داخل منطقة الجزاء نحو أوسوين أبوليس، الذي سدد بيمناه كرة قوية استقرت على يمين الحارس هوغو ماركيش. وبعد الهدف، واصل منتخب “بافانا بافانا” الضغط وبدا أقرب لإضافة الثاني، غير أن أنغولا نجحت في العودة إلى المباراة في الدقيقة 35 عبر شو، الذي تابع بيمناه من مسافة قريبة كرة جاءت من ركلة حرة جانبية نفذها فريدي، ليعيد اللقاء إلى نقطة البداية قبل الاستراحة.
مع انطلاق الشوط الثاني، حاولت جنوب إفريقيا استعادة السيطرة بسرعة، وسجل البديل تشيبانغ موريمي هدفا بتسديدة قوية من مشارف المنطقة، لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل في الدقيقة 51. وتواصلت المحاولات، وكادت جنوب إفريقيا أن تتقدم مجددا عبر تسديدة قوية للمدافع مبيكيزيلي مبوكازي من خارج المنطقة، غير أن العارضة حرمتها من هدف كان سيُعد من أجمل لقطات المباراة (58).
ورغم صمود أنغولا لفترة، ظل الضغط الجنوب إفريقي متواصلا إلى أن جاء هدف الفوز في الدقيقة 79، حين استلم فوستر كرة من موريمي وأطلق تسديدة قوية بيمناه من خارج منطقة الجزاء، منحت منتخب بلاده ثلاث نقاط ثمينة في افتتاح مشواره.
واستحقت جنوب إفريقيا هذا الفوز بعدما كانت الطرف الأفضل في أغلب أطوار اللقاء. ويُذكر أن المنتخب الجنوب إفريقي، صاحب المركز الثالث في النسخة الأخيرة بساحل العاج، يطارد لقبه الثاني في تاريخ كأس أمم إفريقيا بعد تتويجه الأول على أرضه عام 1996. أما أنغولا، التي تبقى أفضل نتيجة لها بلوغ ربع النهائي في نسخ 2008 و2010 و2024، فقد حاولت في فترات خلق فرص رغم قلتها، لكنها لم تتمكن من قلب النتيجة.