بطل العالم مرتين، وصاحب ذهبيتين أولمبيتين، وأحد أبرز نجوم سباق 3000 متر موانع في العصر الحديث… يضع سفيان البقالي هدفًا واضحًا لعام 2026: مطاردة الرقم القياسي العالمي لهذه المسافة، بالتوازي مع مشروعه الأكبر المرتبط بالمشاركة في أولمبياد لوس أنجلوس.
وفي حديث لقناة RMC يوم الأربعاء 4 مارس، أكد البقالي أن 2026 قد تكون سنة محاولة كسر الرقم العالمي لسباق 3000 متر موانع. ويعود الرقم القياسي الحالي إلى العداء الإثيوبي لاميشا جرما، الذي سجّل 7:52.11 يوم 9 يونيو 2023. أما أفضل توقيت شخصي للبقالي فهو 7:56.68، حققه يوم 28 مايو 2023 في الرباط، ما يضعه ضمن أسرع العدائين في تاريخ السباق.
وخلال المقابلة، ركّز العداء المغربي على المبادئ التي يعتبرها أساس مسيرته: العمل المتواصل، والانضباط، والاستمرارية، باعتبارها عناصر لا تنفصل عن الوصول إلى الأرقام الكبيرة في سباق معروف بصعوبته التقنية والبدنية.
وفي سياق الاستعدادات، تعود جولات الدوري الماسي يوم 8 مايو في الدوحة، وتُختتم يوم 5 سبتمبر في بروكسل. ويُدرج سباق 3000 متر موانع ضمن برنامج عدة محطات، ما يمنح البقالي فرصًا متكررة لاختبار جاهزيته وملاحقة أفضل توقيتاته، ومن بينها:
- الدوحة (8 مايو)
- الرباط (31 مايو)
- ستوكهولم (7 يونيو)
- باريس (26 يونيو)
- موناكو (10 يوليو)
- سيليزيا (23 أغسطس)
- بروكسل (4 و5 سبتمبر)
وتُعد هذه المواعيد، في حال توفرت ظروف السباق المثالية، محطات يمكن أن يستثمرها البقالي لتعزيز مكانته وتثبيت حضوره في الواجهة العالمية، خصوصًا أن السباق يحتاج غالبًا إلى إيقاع مرتفع منذ البداية وانضباط تكتيكي دقيق في التعامل مع الحواجز والماء.
ومن إفران، توقف البقالي أيضًا عند ملعب الرباط الأولمبي المخصص لألعاب القوى، معبّرًا عن اعتزازه به، واعتباره فضاءً مناسبًا لمحاولة تحقيق هدفه القديم المرتبط بالرقم القياسي، بالنظر إلى الخصائص التي يوفرها من حيث المضمار والأجواء التنظيمية.
وفي المقابل، أشار العداء المغربي إلى صعوبة توفر عدّائين مساعدين قادرين على فرض نسق قوي، موضحًا أن المشكلة تظهر خصوصًا عندما يعجز المساعدون عن تقديم زمن جيد على مسافة 2000 متر، وهو عنصر قد يكون حاسمًا في سباق 3000 متر موانع الذي يتطلب توازنًا دقيقًا بين السرعة والتحمل والتقنية.
وبعيدًا عن 2026، يضع البقالي هدفًا تاريخيًا يتمثل في السعي نحو ذهبية أولمبية ثالثة في لوس أنجلوس وهو في الثانية والثلاثين من عمره، في تحدٍ يراه امتدادًا لطموحه الرياضي. وفي هذا السياق، تحدث بإعجاب عن هشام الكروج، واصفًا إياه بـ”الأسطورة” و”القدوة”، مستحضرًا رقمه القياسي العالمي في 1500 متر الذي صمد منذ 14 يوليو 1998.
بهذه الأهداف المعلنة، يدخل سفيان البقالي موسمًا يُنتظر أن يكون محوريًا، مع ترقب كبير لظهوره في محطات الدوري الماسي وما يمكن أن تحمله من مؤشرات على اقترابه من الرقم العالمي.