Table of Contents
كشف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، يوم الاثنين، عن النتائج التفصيلية للتصويت الذي أفرز تتويج المغربي أشرف حكيمي بجائزة أفضل لاعب أفريقي لعام 2025، وهي نسخة تُوصف بالتاريخية بالنسبة لكرة القدم المغربية. فقد جاء ظهير باريس سان جيرمان وقائد أسود الأطلس في الصدارة بفارق كبير، محققًا مجموعًا قياسيًا بلغ 533 نقطة، ما جسّد إجماعًا شبه كامل حول أحقّيته باللقب.
حكيمي يهيمن على التصويت بفارق مريح عن صلاح وأوسيمين
البيانات التي نشرها الكاف أظهرت أن المدربين وقادة المنتخبات ووسائل الإعلام صوّتوا تقريبًا بـ”صوت واحد” لصالح الدولي المغربي. أشرف حكيمي جمع 533 نقطة إجمالًا، منها 402 نقطة جاءت من مدربي وقادة الاتحادات الإفريقية الـ54، و131 نقطة من لجنة الإعلام.
في المركز الثاني جاء النجم المصري محمد صلاح برصيد 317 نقطة، من بينها 241 نقطة من الأصوات الفنية و76 نقطة من أصوات الصحفيين. أما النيجيري فيكتور أوسيمين فحل ثالثًا بمجموع 240 نقطة، موزعة بين 182 نقطة من المدربين والقادة و58 نقطة من لجنة الإعلام. بذلك، تقدم حكيمي بأكثر من 200 نقطة عن أقرب منافسيه، في واحدة من أكثر نسخ الجائزة حسمًا على مستوى الفارق في الأصوات.
إنجاز تاريخي على مستوى اللاعب والكرة المغربية
هذا التتويج يحمل رمزية خاصة، إذ أصبح أشرف حكيمي أول مدافع مغربي يتوج بجائزة أفضل لاعب أفريقي، وأول لاعب من المغرب ينال هذا الشرف منذ تتويج مصطفى حجي سنة 1998. كما أنه أول مدافع يفوز بالجائزة على مستوى القارة منذ عام 1973، بعد أن قدّم موسمًا استثنائيًا مع باريس سان جيرمان والمنتخب الوطني المغربي، جمع فيه بين الاستقرار الدفاعي والحضور الهجومي الحاسم في المواعيد الكبرى.
وتعزز الحضور المغربي أيضًا بتواجد اسم أسامة لمليوي في الترتيب النهائي، حيث حل في المركز السادس برصيد 108 نقاط، منها 75 نقطة من مدربي وقادة المنتخبات الوطنية، ما يعكس مكانة اللاعبين المغاربة على الساحة الإفريقية في الوقت الراهن.
ليلة الرباط: حفل يتحول إلى عرض لقوة الكرة المغربية
حفل جوائز الكاف الذي احتضنه مسرح محمد الخامس بالرباط، يوم 19 نونبر، تحوّل إلى سهرة استثنائية بالنسبة للمغرب، بعدما غادرها ممثلوه محمّلين بحصيلة ثقيلة من الألقاب والجوائز الفردية والجماعية.
إلى جانب تتويج أشرف حكيمي بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا، خطفت غزلان شباك الأضواء في فئة السيدات بعدما تُوجت بجائزة أفضل لاعبة أفريقية، عقب تألقها في كأس أمم إفريقيا للسيدات وتصدرها لترتيب الهدافات بخمسة أهداف. كما واصل ياسين بونو حضوره القوي قارياً بعد اختياره أفضل حارس مرمى أفريقي، متفوقًا على منافسين بارزين، من بينهم مواطنه منير الكجوي الذي جاء في المركز الثالث.
الوجه الشاب لكرة القدم المغربية كان حاضرًا بدوره عبر تتويج عثمان مامة بجائزة أفضل لاعب شاب في القارة، بينما نالت ضحى المدني جائزة أفضل لاعبة شابة. كما مُنح منتخب المغرب لأقل من عشرين سنة، بصفته بطلاً للعالم، جائزة أفضل منتخب وطني للعام، في اعتراف واضح بالنجاح الذي حققه هذا الجيل على الساحة الدولية.
في فئة المدربين، جاء وليد الركراكي في المركز الثاني على مستوى جائزة أفضل مدرب في إفريقيا، فيما حل محمد وهبي، الذي قاد منتخب أقل من 20 سنة للتتويج العالمي، في المركز الثالث. وعلى مستوى الأندية، حضر اسم محمد شيبي، لاعب نهضة بركان، في المركز الثاني، بينما احتل أسامة لمليوي المركز الرابع، ومحمد ربيع هريمات المركز الثامن ضمن ترتيب خاص بلاعبي الأندية الإفريقية.
كما نال المنتخب الوطني الأول حصة من هذا التألق الجماعي، بعد اختياره ثالث أفضل منتخب رجالي في القارة، في حين جاء منتخب سيدات الأطلس في المركز الثاني قارياً خلف نيجيريا، ما يؤكد أن الحضور المغربي لم يقتصر على الأفراد فقط، بل شمل مختلف فئات المنتخبات.
شفافية التصويت وإطار الجائزة الزمنـي
الاتحاد الإفريقي لكرة القدم شدّد، في بيانه، على أن جميع الجوائز منحت بناءً على عملية تصويت وصفها بالشفافة والمتوازنة، شاركت فيها عدة أطراف فاعلة، هي مدربو وقادة الاتحادات الأعضاء الـ54، إلى جانب مجموعة الدراسات الفنية التابعة للكاف، ولجنة من ممثلي وسائل الإعلام الإفريقية.
وأُوضح أن فترة التقييم المعتمدة تمتد من 6 يناير إلى 15 أكتوبر 2025، ما يسمح بأخذ الموسم الرياضي بكل محطاته الأساسية في الاعتبار، وضمان أن تتويج الفائزين يستند إلى معايير الأداء والإنجاز داخل الملعب، لا إلى الاعتبارات الدعائية أو الشعبية فقط.
بهذه الحصيلة، تُكرس نسخة 2025 من جوائز الكاف صورة جديدة للكرة المغربية كقوة حاضرة بقوة في المشهد الإفريقي، بجيل من اللاعبين واللاعبات والمدربين الذين يترجمون العمل القاعدي والاستثمار في البنيات التحتية والتكوين، بينما يثبت أشرف حكيمي، من جهته، أنه بات أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم الإفريقية الحديثة.