Table of Contents
قبل ساعات قليلة من انطلاق أجواء كأس العالم 2026، وجدت هايتي نفسها أمام قرار مفاجئ من الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بعدما رفض الأخير تصميماً خاصاً بقمصان المنتخب، الذي يستعد للمشاركة في البطولة للمرة الثانية في تاريخه.
واضطر منتخب هايتي إلى الموافقة على تعديل قمصانيه الخاصين بالمباريات داخل وخارج الديار، بعد أن اعتبرت فيفا أن التصميم المعتمد يحمل دلالات سياسية لا تتماشى مع القواعد المعمول بها في البطولة.
تصميم مستوحى من تاريخ هايتي
وبحسب ما أوردته صحيفة The Athletic، فإن تصميم قميص هايتي كان مستلهماً من الثورة الهايتية، التي ارتبطت بتحرر سكان الجزيرة من الحكم الاستعماري الفرنسي ومن نظام العبودية.
غير أن هذه الخلفية التاريخية دفعت فيفا إلى اعتبار التصميم ذا طابع سياسي، ما أدى إلى رفضه ضمن عملية المراجعة الإلزامية للقمصان المشاركة في كأس العالم.
الشركة المصنعة تؤكد التنسيق مع فيفا
وبعد صدور القرار، أوضحت الشركة المصنعة للقميص، في بيان مكتوب، أنها عملت بتنسيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم من أجل جعل التصميم متوافقاً مع القوانين المعتمدة.
وأكدت الشركة أنها نفذت “التغييرات المطلوبة” خلال مرحلة الفحص الإجباري، حتى يتمكن المنتخب الهايتي من خوض البطولة بقمصان مطابقة لشروط فيفا.
عودة تاريخية بعد غياب طويل
وتحمل مشاركة هايتي في كأس العالم 2026 طابعاً خاصاً، لأنها ستكون الثانية في تاريخ المنتخب، بعد ظهوره الأول في نسخة 1974.
وبعد عقود طويلة من الغياب عن المسرح العالمي، كان المنتخب الهايتي يأمل في دخول المنافسة بقميص يعكس جزءاً من هويته وتاريخه، غير أن قرار فيفا فرض عليه تعديلات عاجلة قبل بداية مشواره في البطولة.
ويأتي هذا الجدل ليضيف ملفاً جديداً إلى النقاشات التي ترافق كأس العالم 2026، خاصة في ما يتعلق بحدود الرموز التاريخية والثقافية داخل الملاعب، والفصل بينها وبين الرسائل السياسية التي تمنعها لوائح الاتحاد الدولي.