Table of Contents
حجز المنتخب المغربي الأول مكانه في نصف نهائي كأس العرب 2025 بعد انتصار شاق لكنه حاسم على نظيره السوري بنتيجة هدف دون رد. ووقع وليد أزارو على هدف اللقاء الوحيد بعد متابعته كرة مرتدة من تسديدة منير شوييه، في مواجهة عرفت إصابة طارق تسودالي وطرد محمد مفيد الذي سيغيب رسميًا عن نصف النهائي.
ملخص المباراة
في ربع نهائي كأس العرب 2025، اصطدم المنتخب المغربي بخصم منظم وعنيد تمثل في المنتخب السوري، الذي اعتمد كثيرًا على حارسه المتألق هدايا. ورغم الهيمنة المغربية على فترات طويلة، تأخر الحسم إلى الدقائق الأخيرة، لتأتي بطاقة العبور بصعوبة كبيرة وتحمل بصمة المدرب طارق السكتيوي من الناحية التكتيكية.
تشكيلة المنتخب المغربي وخيارات السكتيوي
واصل السكتيوي الاعتماد على نهجه نفسه تقريبًا، في ظل استمرار غياب عبد الرزاق حمد الله الموقوف عقب طرده أمام السعودية. لذلك أعاد الثقة إلى طارق تسودالي كرأس حربة، مسنودًا من ثلاثي هجومي مكون من:
1- كريم البركاوي
2- أسامة طنان
3- أمين زحزحوح
وفي وسط الميدان شارك الثنائي ربيع حريمات ووليد الكرتي، بينما ظل خط الدفاع دون تغيير يضم سعدان وبوفتيني وبولاسوت والموساوي، مع انسجام واضح بين عناصره.
بداية حذرة وسيطرة سورية مبكرة
اختار السكتيوي الدخول بحذر في الدقائق الأولى، فترك الاستحواذ للسوريين الذين حاولوا نقل اللعب إلى محيط منطقة الجزاء المغربية والبحث عن هدف مبكر. ورغم هذا الضغط، نجح الدفاع المغربي في الصمود لعشرة دقائق تقريبًا، قبل أن يخرج أسود الأطلس تدريجيًا من مناطقهم.
بعد ذلك، بدأ المغرب يعتمد أكثر على الكرات العرضية القادمة خاصة من زحزحوح وبولاسوت، وفرض طريقة لعبه في حدود الدقيقة العشرين، قبل أن تزداد الالتحامات البدنية ويصبح النسق أكثر خشونة في وسط الميدان وعلى مشارف منطقة جزاء سوريا.
إصابة تسودالي ودخول أزارو
كثرت الاحتكاكات في الثلث الهجومي، إلى أن تعرض طارق تسودالي لإصابة بعد اصطدام قوي مع الحارس السوري، ما وضع الطاقم التقني أمام موقف صعب. واضطر السكتيوي إلى تغييره مبكرًا، ليدفع بوليد أزارو من أجل قيادة الهجوم ومحاولة استغلال الكرات العرضية والعالية.
ورغم التفوق في الاستحواذ وخلق عدة فرص، ضاعت محاولات سانحة للتسجيل من البركاوي والكرتي وبولاسوت، بينما شكل زحزحوح وطانان مصدر الخطورة الأبرز عبر استغلال ثغرات في دفاع سوريا. غير أن غياب التمريرة الأخيرة الدقيقة حال دون زيارة الشباك قبل نهاية الشوط الأول، الذي انتهى بالتعادل السلبي رغم أفضلية مغربية واضحة.
ضغط مغربي متواصل في الشوط الثاني
مع بداية الشوط الثاني، رفع أسود الأطلس النسق الهجومي بشكل واضح، فواصل الظهيران الصعود لإرسال العرضيات، في حين جرب أسامة طنان عدة تسديدات من خارج منطقة الجزاء، لكنها لم تجد طريقها إلى الشباك بسبب تألق الحارس هدايا أو بسبب قلة الدقة في اللمسة الأخيرة.
ورغم أن المنتخب السوري لم يشكل خطورة كبيرة من الناحية الهجومية، فإن النتيجة ظلت متوازنة إلى حدود الساعة، ما زاد من توتر اللاعبين المغاربة الذين كانوا يبحثون عن ترجمة سيطرتهم إلى هدف يقتل الشكوك.
تغييرات حاسمة من السكتيوي
في الدقيقة 67، تدخل طارق السكتيوي بثلاثة تغييرات دفعة واحدة، حيث أشرك منير شوييه وبن طائق والمهديوي مكان وليد الكرتي وأمين زحزحوح والموساوي. هذه التعديلات منحت دفعة جديدة للجانب الهجومي، وزادت من تنوع الحلول في العمق وعلى الأطراف.
أصبحت الهجمات المغربية أكثر سرعة وتنظيمًا، لكن الحارس السوري واصل تألقه وتصدى لتسديدات طنان ومحاولات باقي المهاجمين، محافظًا على آمال منتخب بلاده في جر المباراة إلى الأشواط الإضافية.
هدف أزارو يمنح التأهل
في الدقيقة 78، جاء الفرج من عمل جماعي منظم من عمق الملعب. تقدم منير شوييه وسدد بقوة من مسافة تقارب 30 مترًا، فنجح الحارس السوري في إبعاد الكرة بصعوبة، لكنها ارتدت أمام وليد أزارو المتمركز بين قلبي الدفاع. لم يتردد المهاجم المغربي ووضع الكرة في الشباك، موقعًا الهدف الأول ومرسلاً المدرجات المغربية في الدوحة إلى حالة من الفرح العارم.
ارتبك السوريون بعد هذا الهدف، ووجدوا أنفسهم محاصرين في نصف ملعبهم أمام اندفاع مغربي جديد بحثًا عن تأمين النتيجة. وكاد صابر بوغرين أن يضاعف الغلة بتسديدة ملتفة خطيرة، غير أن الحارس هدايا عاد مجددًا لينقذ مرماه.
طرد مفيد والخصم المنتظر في نصف النهائي
في الدقائق الأخيرة من المواجهة، تلقى المنتخب المغربي ضربة أخرى بطرد المدافع محمد مفيد إثر تدخل قوي، ليكمل الأسود الوقت المتبقي بعشرة لاعبين. ورغم النقص العددي، حافظ المنتخب على توازنه الدفاعي إلى غاية صافرة النهاية، ليضمن العبور إلى نصف النهائي بفضل التنظيم والانضباط.
وبهذا الفوز، يضرب المنتخب المغربي الأول موعدًا في دور الأربعة، حيث سيلاقي بوفتيني وزملاؤه الفائز من مواجهة ربع النهائي بين الجزائر والإمارات العربية المتحدة، في قمة عربية جديدة يعدها الكثيرون اختبارًا حقيقيًا لطموحات أسود الأطلس في التتويج باللقب.