Table of Contents
لم تكن العودة التي حلم بها برشلونة كاملة، رغم فوزه الكبير على ملعبه بثلاثة أهداف دون رد، إذ استفاد أتلتيكو مدريد من تفوقه ذهابًا برباعية نظيفة ليحسم التأهل إلى نهائي كأس الملك بمجموع المباراتين. وانتهت المغامرة الكتالونية عند صافرة النهاية، بعدما بدا أن فريق هانسي فليك كان قريبًا من صناعة ليلة استثنائية جديدة، قبل أن يتوقف عند حدود “ريمونتادا” لم تكتمل.
بهذا التأهل، ضمن أتلتيكو مدريد بطاقة العبور إلى النهائي المقرر في إشبيلية يوم 18 أبريل، ليبلغ المباراة الختامية للمرة الأولى منذ عام 2013، حيث ينتظر الفائز من مواجهة ريال سوسيداد وأتلتيك بلباو. أما برشلونة، فتبددت آماله في مواصلة الطريق نحو لقب الكأس الثالث والثلاثين، إلى جانب طموح تحقيق ثلاثية ثانية، مع إحساس بأن الإنجاز كان قريبًا من التحقق على أرض كامب نو.
ضغط كتالوني منذ البداية وفرص مبكرة
دخل برشلونة اللقاء بإيقاع هجومي مرتفع، مع ضغط متقدم لإرباك أتلتيكو ودفعه للتراجع. قاد فيرمين لوبيز الإشارات الأولى للتفوق عندما أطلق تسديدة مبكرة اصطدمت بالعارضة في الدقيقة الأولى، قبل أن تتوالى المحاولات عبر مارك برنال ولامين يامال وفيران توريس، وسط يقظة حارس أتلتيكو خوان موسو الذي تدخل في أكثر من مناسبة لإبقاء فريقه في أجواء المباراة.
في المقابل، اعتمد أتلتيكو على المرتدات ومحاولة استغلال المساحات خلف دفاع برشلونة المتقدم، وحصل على فرص كادت تعيد تعقيد حسابات أصحاب الأرض، لكن أنطوان غريزمان وأديمولا لوكمان لم ينجحا في تحويل المحاولات إلى أهداف خلال الشوط الأول.
بيرنال يقود الانتفاضة ويشعل المدرجات
ترجم برشلونة أفضليته إلى هدف أول عند الدقيقة 30، بعدما استثمر تسديدة دقيقة من يامال ليضعها مارك برنال في الشباك معلنًا انطلاق العودة. وقبل نهاية الشوط الأول، حصل الفريق على ركلة جزاء نفذها بيدري، وتولى رافينيا تحويلها إلى هدف ثانٍ في الوقت بدل الضائع، لتتعاظم حالة الإيمان بإمكانية قلب النتيجة.
في الشوط الثاني، واصل برشلونة اندفاعه، ونجح برنال في إضافة الهدف الثالث عند الدقيقة 73، ليصبح عنوان المباراة وبطل “الريمونتادا” غير المكتملة، في وقت حاول فيه الفريق الكتالوني اقتناص هدف رابع يعيد كتابة السيناريو بالكامل، غير أن اللمسة الأخيرة غابت، كما لم تسعف المحاولات المتأخرة أصحاب الأرض في الوصول إلى الشباك من جديد.
أتلتيكو يصمد ويبلغ النهائي
رغم فترات الارتباك والتراجع الطويل، تمكن أتلتيكو مدريد من امتصاص الضغط خلال النصف الأخير من اللقاء، وخرج بالتأهل الذي بناه ذهابًا. وعلى امتداد 90 دقيقة، بدا أن فريق دييغو سيميوني عاش لحظات صعبة، لكنه أنهى السهرة بما يحتاجه تمامًا: تأشيرة نهائي كأس الملك.