دخل الإطار الوطني محمد وهبي سجل التاريخ من أوسع أبوابه، بعد أن قاد المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة إلى نصف نهائي كأس العالم للشباب، ليصبح ثالث مدرب مغربي يحقق هذا الإنجاز في بطولة كبرى تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
إنجاز تاريخي جديد لكرة القدم المغربية
منذ تسلمه مهمة تدريب “أشبال الأطلس”، عمل وهبي على ترسيخ مشروع تكوين جيل منضبط تكتيكيا ومؤمن بالعمل الجماعي. وقد نجح في المزج بين الروح القتالية والانضباط الفني، ليقود المنتخب إلى إنجاز غير مسبوق في فئة الشباب، مؤكداً أن المدرب المغربي قادر على التميز عالمياً متى توفرت له الثقة والدعم.
قبل وهبي، كتب المدرب جمال فتحي أولى صفحات المجد سنة 2005 في هولندا، عندما قاد منتخب الشباب المغربي إلى المربع الذهبي في بطولة لا تُنسى توقفت رحلتها أمام نيجيريا القوية، لكنها فتحت الباب أمام أجيال جديدة من اللاعبين والمدربين للحلم بالوصول إلى القمة.
ثم جاء الدور على وليد الركراكي في مونديال قطر 2022، حيث صنع التاريخ بقيادة المنتخب الوطني الأول إلى نصف نهائي كأس العالم، ليصبح المغرب أول بلد إفريقي وعربي يبلغ هذا الدور بعد إقصاء منتخبات كبيرة مثل إسبانيا والبرتغال.
وهبي.. بصمة جديدة بلغة الشباب والطموح
اليوم، يعيد محمد وهبي المشهد نفسه، لكن بروح الشباب والطموح، مؤكداً أن الكفاءة المغربية قادرة على صناعة الفارق في مختلف الفئات. فقد قدم نموذجاً فنياً مبهراً في الإدارة التقنية والعقلية، حيث تميز أداء المنتخب بشخصية قوية، وتنظيم دفاعي متماسك، وروح جماعية عالية ذكّرت الجماهير بجيل الركراكي في مونديال الكبار.
إنجاز وهبي لم يكن مجرد فوز رياضي، بل تأكيد على تطور المدرسة المغربية في التدريب، التي تواصل حصد النجاحات في المحافل القارية والعالمية.