Table of Contents
نجح برشلونة في تعزيز صدارته للدوري الإسباني بعد فوز مهم على ضيفه أتلتيكو مدريد بنتيجة 3-1، مساء الثلاثاء، في مباراة مقدمة عن الجولة 19 من “الليغا”، على أرضية ملعب كامب نو، وذلك بعد أن كان متأخرًا في النتيجة بهدف دون رد.
عودة قوية بعد بداية صعبة
دخل برشلونة اللقاء وهو تحت ضغط النتيجة والأداء، خاصة بعد هزائمه الأخيرة في المواعيد الكبرى أمام:
- باريس سان جيرمان (2-1)
- ريال مدريد (2-1)
- تشيلسي (3-0)
ومع ذلك، قدّم رجال هانسي فليك واحدة من أفضل مبارياتهم هذا الموسم، وتمكنوا من تحقيق فوز ثمين يعيد الثقة للمجموعة ويثبت قدرة الفريق على الرد في المباريات الحاسمة.
أتلتيكو مدريد، بقيادة دييغو سيميوني، كان السباق إلى التسجيل عبر الدولي الإسباني أليكس باينا في الدقيقة 20، بعد سوء تمركز دفاعي من الشاب باو كوبارسي، ليجد برشلونة نفسه عاجزًا مؤقتًا أمام التنظيم الدفاعي الصلب للروخيبلانكوس.
رافينيا يرد سريعًا ويعيد برشلونة إلى أجواء اللقاء
بعد بداية مرتبكة، تحسن أداء برشلونة تدريجيًا، خصوصًا مع عودة بيدري إلى التشكيلة الأساسية. وتمكن البلوغرانا من تعديل النتيجة في الدقيقة 26، بعد تمريرة مميزة من بيدري في العمق نحو رافينيا، الذي تلاعب بالحارس يان أوبلاك قبل أن يودع الكرة في الشباك، معلنًا التعادل 1-1.
كاد أتلتيكو أن يستعيد التقدم من جديد عبر تسديدة قوية من باينا تصدى لها الحارس خوان غارسيا في الدقيقة 31، لينجو برشلونة من هدف ثانٍ محقق.
ليفاندوفسكي يهدر ركلة جزاء حاسمة
في الدقيقة 36، حصل برشلونة على ركلة جزاء بعد توغل ناجح لداني أولمو، غير أن البولندي روبرت ليفاندوفسكي، المعروف بفعاليته أمام المرمى، أطاح بالكرة فوق العارضة في مشهد صادم لجماهير كامب نو.
بعد دقيقتين فقط، حاول ليفاندوفسكي التعويض برأسية قوية بعد عرضية من الشاب لامين يامال، لكن أوبلاك تألق مجددًا ومنع الهدف الثاني (دقيقة 38).
ورغم نسبة الاستحواذ العالية لبرشلونة، التي لامست 73% في الشوط الأول، كان الفريق مهددًا في اللحظات الأخيرة قبل الاستراحة، حين ارتكب جيرارد مارتن تدخلاً عنيفًا على جوليانو سيميوني، إلا أن الحكم اكتفى بالبطاقة الصفراء (45+2).
وبعد الاستراحة، أهدر نجل مدرب أتلتيكو فرصة ذهبية من ركلة جزاء في الدقيقة 53، كانت كفيلة بقلب موازين اللقاء لصالح الضيوف.
داني أولمو يحسم التفوق وبرشلونة يُنهي المهمة بثالث الأهداف
في الدقيقة 65، نجح برشلونة في ترجمة تفوقه عبر داني أولمو، الذي تلقى كرة ذكية من ليفاندوفسكي داخل المنطقة، ليسددها بقدمه اليسرى في شباك أوبلاك، معلنًا تقدم البلوغرانا 2-1.
ومع ضغط أتلتيكو بحثًا عن التعادل، دخل تياغو ألمادا في الشوط الثاني ليضفي حيوية إضافية على هجوم الفريق المدريدي، وكاد أن يعيد فريقه في النتيجة بعد مجهود فردي رائع تخطى خلاله عدة مدافعين، قبل أن تضيع الفرصة في الدقيقة 79.
وفي الوقت بدل الضائع، ومن هجمة مرتدة سريعة، حسم فيران توريس مصير اللقاء بتوقيعه الهدف الثالث في الدقيقة 90+6، بعدما استغل المساحات خلف دفاع أتلتيكو وأشعل مدرجات كامب نو، لينتهي اللقاء بفوز برشلونة 3-1.
تأثير النتيجة على سباق اللقب
بهذا الانتصار، رفع برشلونة رصيده إلى 37 نقطة في صدارة ترتيب الدوري الإسباني، متقدمًا مؤقتًا بأربع نقاط عن ريال مدريد صاحب المركز الثاني برصيد 33 نقطة، والذي سيكون تحت ضغط الفوز في مباراته الصعبة يوم الأربعاء أمام أتلتيك بلباو (الثامن بـ20 نقطة).
أما أتلتيكو مدريد، المتواجد في المركز الرابع بـ31 نقطة، فكان بإمكانه انتزاع الصدارة لو خرج فائزًا من كامب نو، لكنه بدل ذلك أوقف سلسلته الإيجابية المكونة من سبعة انتصارات متتالية، ليجد نفسه متأخرًا بفارق ست نقاط عن المتصدر.
أول رسالة قوية من مشروع فليك
هذا الفوز لا يعني أن برشلونة حسم سباق اللقب مبكرًا، لكنه يحمل الكثير من الدلالات، أبرزها:
- قدرة الفريق على العودة بعد التأخر أمام خصم مباشر
- نجاح نهج هانسي فليك الهجومي في مباراة كبيرة بعد إخفاقات سابقة
- استعادة ثقة عناصر هجومية كرافينيا وأولمو وتوريس، رغم يوم غير موفق لليفاندوفسكي
كما شكّلت المباراة أول أمسية كبيرة يعرفها كامب نو بعد إعادة فتحه جزئيًا في نهاية نونبر، في أجواء جماهيرية كان ينقصها فقط أن تكتمل بثبات دفاعي أكبر، وهو ما سيظل أحد أبرز التحديات أمام فليك خلال بقية الموسم.