Table of Contents
شهد ملعب مراكش الكبير مساء الأحد 28 ديسمبر واحدة من أكثر مباريات الجولة الثانية إثارة في كأس الأمم الأفريقية 2025، بعدما انتهت مواجهة ساحل العاج والكاميرون بالتعادل 1-1. ورغم أن العنوان الأبرز كان تقاسم النقاط، فإن تفاصيل اللقاء أوضحت أنه كان أقرب إلى مباراة مفتوحة على كل السيناريوهات، خاصة مع الإيقاع المرتفع والفرص التي كادت أن تحسم النتيجة في أكثر من مناسبة.
هدف ديالو… ثم هدف عكسي يعيد الكاميرون إلى المباراة
دخل المنتخبان اللقاء وهما يدركان أن الفوز سيقرب كثيراً من دور الـ16، لذلك اتسمت الدقائق الأولى بصراع قوي على وسط الملعب والاندفاع نحو المناطق الهجومية دون انتظار طويل. وبعد شوط أول دون أهداف، انفجرت المباراة مباشرة عقب الاستراحة.
في الدقيقة 51، اعتقد أماد ديالو أنه وضع منتخب بلاده على طريق التأهل عندما سجل هدف التقدم لصالح ساحل العاج، في لحظة بدا أنها ستمنح “الأفيال” أفضلية تكتيكية ونفسية لإدارة الدقائق التالية. لكن الرد جاء سريعاً وبطريقة غير متوقعة: في الدقيقة 56، سجل غيسلان كونان هدفاً عكسياً منح الكاميرون هدف التعادل، ليعود “الأسود غير المروضة” إلى المباراة ويقلبوا ميزانها من جديد.
إيقاع لا يهدأ وكرات في العارضة دون حسم
بعد التعادل، ارتفعت وتيرة اللقاء أكثر، وتحول إلى تبادل مفتوح للهجمات، مع فرص حقيقية للطرفين. ورغم غياب أهداف إضافية، اصطدمت ثلاث محاولات بالعارضة، ما جعل المباراة تبدو وكأنها قد تُحسم في أي لحظة. واستمر النسق العالي حتى صافرة النهاية، في مواجهة تُصنف ضمن أكثر مباريات البطولة إثارة على مستوى الإيقاع والفرص والندية.
حسابات المجموعة قبل الجولة الأخيرة
خرج المنتخبان بنقطة رفعت رصيد كل منهما إلى أربع نقاط، وهي حصيلة تمنحهما وضعاً جيداً قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات، لكن دون حسم نهائي للترتيب في مجموعة لا تزال مفتوحة على الاحتمالات.
في الجولة المقبلة، سيواجه منتخب ساحل العاج منتخب الغابون الذي خسر مباراتيه الأوليين، بينما ستكون مواجهة الكاميرون أمام موزمبيق محط أنظار خاصة، بالنظر إلى أن موزمبيق أعادت خلط الأوراق في المجموعة بعد فوزها التاريخي على الغابون 3-2 في وقت سابق من اليوم نفسه، وهو أول فوز لها في تاريخ مشاركاتها بكأس الأمم الأفريقية، ما جعل صراع الصدارة والتأهل أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً.