توقفت سلسلة انتصارات برشلونة، متصدر الدوري الإسباني، بعد خسارة مفاجئة أمام ريال سوسيداد بنتيجة 2-1 مساء الأحد في سان سيباستيان، في مباراة أنهت مسارًا ناجحًا للفريق الكتالوني بلغ 11 فوزًا متتاليًا في مختلف المسابقات. وبهذه النتيجة تقلص الفارق في الصدارة، ما منح ريال مدريد فرصة الاقتراب إلى نقطة واحدة فقط بعد مرور 20 جولة.
دخل برشلونة اللقاء في ظروف مناخية صعبة بسبب الأمطار الغزيرة التي شهدها إقليم الباسك، ورغم ذلك بدا في فترات طويلة الطرف الأكثر سيطرة. ومع مرور نصف ساعة فقط، اعتقد الفريق أنه حسم الأمور مبكرًا بعدما سجل ثلاثة أهداف، غير أن جميعها أُلغيت: هدف بسبب تسلل واضح، وهدفان بعد مراجعة تقنية الفيديو المساعد، لتتحول الأفضلية الميدانية إلى ضغط نفسي زاد من تعقيد المهمة.
وعلى خلاف سير اللعب، افتتح ريال سوسيداد التسجيل عبر ميكيل أويارزابال في الدقيقة 32، مستفيدًا من لحظة فعالية في منطقة الجزاء ليمنح أصحاب الأرض تقدمًا لم يعكس حجم سيطرة برشلونة. وواصل البلوغرانا الاستحواذ وصناعة الفرص بحثًا عن التعادل، لكن محاولات لامين يامال وفيران توريس وفيرمين لوبيز لم تترجم إلى أهداف، في ظل سوء اللمسة الأخيرة وتألق دفاعي من سوسيداد في لحظات الحسم.
وفي الشوط الثاني، ظن برشلونة أنه وجد الطريق أخيرًا عندما سجل ماركوس راشفورد، الذي دخل كبديل، هدف التعادل برأسية في الدقيقة 70، وهو هدف بدا أنه سيعيد الفريق إلى أجواء العودة. غير أن الفرحة لم تدم طويلًا، إذ استعاد ريال سوسيداد التقدم بعد أقل من عشرين ثانية فقط من استئناف اللعب، عندما سجل غونزالو غيديس هدفًا ثانيًا في الدقيقة 71، مستغلًا ارتباكًا دفاعيًا ليقلب موازين المباراة مجددًا.
وشهدت الأمسية تفاصيل قاسية على برشلونة، إذ اصطدمت خمس محاولات بالعارضة أو القائم، كما بلغ مؤشر الأهداف المتوقعة للفريق 3.58 هدفًا مقابل هدف واحد فقط لريال سوسيداد، لكن الفعالية والضربة الخاطفة صنعت الفارق، ليخرج المتصدر خاسرًا رغم أفضلية رقمية وميدانية واضحة.