تتهيأ مدينة الرباط لاحتضان الدورة السادسة عشرة من سباق النصر النسوي، الذي تنظمه جمعية “المرأة، إنجازات وقيم” تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم الأحد 26 أبريل، في موعد رياضي يواصل تكريس حضور المرأة في الساحة الرياضية الوطنية والدولية.
وتعمل اللجنة المنظمة، برئاسة نزهة بدوان، على تقديم دورة متميزة تواكب المكانة التي بات يحتلها هذا السباق ضمن أبرز التظاهرات النسائية بالمغرب، من خلال إعداد تنظيمي دقيق ومشاركة واسعة تعكس التطور الذي يعرفه الحدث سنة بعد أخرى.
وأكدت نزهة بدوان أن التحضير لهذه الدورة يقوم على تصور واضح يهدف إلى ترسيخ مكانة السباق كفضاء رياضي مفتوح أمام مختلف الفئات، مع استحضار التوجيهات الملكية الواردة في الرسالة الموجهة إلى المناظرة الوطنية للرياضة بالصخيرات سنة 2008، والتي أبرزت أهمية الرياضة في التنمية البشرية والإدماج الاجتماعي، ودعت إلى توسيع قاعدة الممارسة الرياضية.
وسترفع هذه الدورة شعار “نجري علاش قديت”، على أن تنطلق فعالياتها في الساعة العاشرة صباحا من أمام مدخل حديقة التجارب، باب تامسنا، بشارع النصر في الرباط، حيث ستقطع المشاركات مسافة سبعة كيلومترات تمر عبر عدد من أهم شوارع ومعالم العاصمة.
ويمر مسار السباق عبر باب الرواح وشارع مولاي الحسن وساحة الوحدة الإفريقية وشارع الجزائر وساحة أبراهام لنكولن وشارع أحمد اليزيدي وساحة روزفلت وشارع شالة وباب زعير، قبل العودة إلى نقطة الانطلاق.
وخلال الأسابيع الماضية، واصلت اللجنة المنظمة تعبئة مختلف الشركاء والمتدخلين من أجل ضمان نجاح هذه النسخة، بتنسيق مع ولاية جهة الرباط سلا القنيطرة، وعدد من المؤسسات العمومية والهيئات الرياضية، إلى جانب مساهمة القوات المسلحة الملكية وأكاديمية التربية والتكوين، فضلا عن انخراط عدد كبير من المتطوعين.
ويرتقب أن تعرف هذه الدورة حضورا نسويا مهما يمثل شرائح اجتماعية ومهنية متعددة، من مؤسسات التعليم والتكوين المهني والجمعيات الرياضية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جانب مشاركات من الأمن الوطني والقوات المسلحة الملكية، فضلا عن حضور ممثلات عن جمعيات الأولمبياد الخاص المغربي ومؤسسة للا أسماء للصم وضعاف السمع، إضافة إلى مشاركات أجنبيات مقيمات بالمغرب، خاصة من دول إفريقيا جنوب الصحراء.
ومنذ تأسيسها سنة 2005، تواصل جمعية “المرأة، إنجازات وقيم” توظيف الرياضة كوسيلة ذات بعد اجتماعي وتربوي، من خلال نشر قيم المواطنة والاندماج، وتعزيز ثقافة الممارسة الرياضية لدى مختلف الفئات، عبر مبادرات تجمع بين البعد الإنساني والتنموي.