Table of Contents
حقق المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة إنجازًا تاريخيًا جديدًا لكرة القدم الإفريقية، بعد تأهله إلى نهائي كأس العالم للشباب 2025 المقامة حاليًا في الشيلي، ليصبح المغرب ثالث دولة إفريقية تصل إلى هذا الدور بعد نيجيريا وغانا.
إنجاز إفريقي استثنائي
منذ إطلاق البطولة عام 1977، لم يتمكن من بلوغ النهائي سوى منتخبين من القارة السمراء.
- نيجيريا وصلت إلى النهائي مرتين، في عامي 1989 و2005، لكنها خسرت في كلتا المرتين أمام البرتغال ثم الأرجنتين.
- غانا تأهلت إلى النهائي ثلاث مرات (1993، 2001، 2009)، وحققت اللقب الوحيد لإفريقيا سنة 2009 عندما فازت على البرازيل بركلات الترجيح.
واليوم، يكتب أشبال الأطلس فصلًا جديدًا في تاريخ القارة، بعد مشوار بطولي تجاوزوا خلاله منتخبات مرشحة للقب مثل إسبانيا والبرازيل وفرنسا، ليضربوا موعدًا مثيرًا مع الأرجنتين في النهائي المقرر يوم 20 أكتوبر الجاري.
أداء متميز وروح جماعية
قاد المدرب محمد وهبي كتيبته الشابة بثقة وثبات، حيث تميز أداء المنتخب المغربي بالانضباط التكتيكي والمهارة الفردية العالية، مع تألق لافت لنجوم مثل ياسين جاسيم وعثمان معما، الذين ساهموا في تحقيق هذا الإنجاز غير المسبوق للكرة المغربية والعربية.
وتعكس هذه النتائج ثمرة مشروع التكوين الذي أطلقته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عبر أكاديمية محمد السادس، التي أصبحت منارة لتخريج المواهب الشابة، سواء في المنتخبات السنية أو الأندية الوطنية.
آمال في كتابة التاريخ
يتطلع “الأشبال” إلى تحقيق اللقب العالمي الأول للعرب وإفريقيا في هذه الفئة، خاصة في ظل الأداء المميز الذي قدّموه أمام أقوى المنتخبات العالمية. كما يحظى الفريق بدعم جماهيري واسع داخل المغرب وخارجه، حيث يُنظر إلى هذا الجيل باعتباره رمزًا لجيل ذهبي جديد قادر على تمثيل المغرب في أعلى المستويات مستقبلًا.
وسيكون النهائي أمام الأرجنتين فرصة لإثبات أن تألق الأشبال لم يكن صدفة، بل ثمرة عمل طويل ورؤية استراتيجية جعلت من المغرب قوة صاعدة في كرة القدم الإفريقية والعالمية.