تتواصل اليوم منافسات كأس أمم إفريقيا المغرب 2025 بإجراء مباريات الجولة الثانية عن المجموعتين الأولى والثانية، ضمن بطولة تمتد إلى غاية 18 يناير 2026، وتستقطب اهتماماً واسعاً بالنظر إلى قيمة المنتخبات المشاركة وأهمية هذه الجولة في رسم ملامح الصراع على بطاقات التأهل إلى الدور الموالي. وتكتسي مباريات الجولة الثانية طابعاً خاصاً لأنها تأتي بعد نتائج الجولة الافتتاحية، حيث تسعى المنتخبات التي تعثرت إلى تصحيح المسار سريعاً، بينما تحاول المنتخبات التي حققت بداية جيدة تأكيد تفوقها وتحصين حظوظها مبكراً.
وعن المجموعة الأولى، سيكون مركب محمد الخامس بمدينة الدار البيضاء مسرحاً لمواجهة تجمع منتخب زامبيا بمنتخب جزر القمر، وذلك انطلاقاً من الساعة السادسة والنصف مساءً. وتُنتظر هذه المباراة على اعتبار أنها قد تُحدث توازناً جديداً داخل المجموعة، خاصة أن كل نقطة في هذه المرحلة قد تكون حاسمة في الحسابات النهائية. وتُعد مواجهة الدار البيضاء اختباراً مهماً للطرفين من أجل تثبيت هوية الأداء، واستغلال الفرص التي قد تمنحها الجولة الثانية لفرض واقع جديد قبل الدخول في آخر جولات دور المجموعات.
وفي نفس المجموعة، يخوض المنتخب المغربي مباراة قوية أمام نظيره المالي على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، ابتداءً من الساعة التاسعة مساءً. وتُصنف هذه المواجهة ضمن أبرز مباريات اليوم بالنظر إلى ثقل المنتخبين وحضورها الفني والبدني، كما أنها مرشحة لأن تكون مفصلية في صراع الصدارة أو الاقتراب منها. وسيكون الضغط أكبر بحكم أنها تُلعب على أرض المغرب وأمام جماهيره، ما يرفع سقف التوقعات ويجعل نتيجة اللقاء ذات أثر مباشر على ترتيب المجموعة ومسارها في الجولات المقبلة.
أما في المجموعة الثانية، فتُفتتح مواجهاتها اليوم بلقاء يجمع منتخب أنغولا بمنتخب زيمبابوي على أرضية الملعب الكبير بمدينة مراكش، وذلك انطلاقاً من الساعة الواحدة والنصف ظهراً. وتأتي هذه المباراة في توقيت مبكر مقارنة ببقية لقاءات اليوم، وهي فرصة للمنتخبين من أجل ترسيخ موقعهما داخل المجموعة وتفادي الدخول في حسابات معقدة. كما أن تحقيق نتيجة إيجابية في الجولة الثانية يمنح هامشاً أكبر من الراحة قبل الجولة الثالثة، التي غالباً ما تكون الأكثر توتراً بسبب تداخل النتائج وتضييق الفوارق.
وفي نفس المجموعة، يلتقي المنتخب المصري بمنتخب جنوب إفريقيا في مباراة توصف بالحاسمة على أرضية الملعب الكبير بمدينة أكادير، بداية من الساعة الرابعة عصراً. وتُعد هذه المواجهة من أبرز محطات اليوم لما تحمله من تنافس تاريخي وحسابات مباشرة داخل المجموعة، إذ إن نتيجة اللقاء قد تمنح الفائز أفضلية كبيرة في سباق التأهل. كما أن أهمية المباراة تتضاعف لأنها تأتي في الجولة الثانية، حيث يسعى كل طرف إلى تثبيت حضوره وتقوية موقفه قبل الدخول في المرحلة الأخيرة من دور المجموعات، التي لا تقبل عادة أخطاء كثيرة.
وتبرز مباريات اليوم أيضاً بتوزيعها على عدة مدن وملاعب مغربية، ما يعكس الامتداد التنظيمي للبطولة داخل المملكة ويمنح الجماهير فرصاً متباينة لمتابعة المنتخبات عن قرب. وبين الدار البيضاء والرباط ومراكش وأكادير، تعيش الملاعب يوماً مكثفاً من التنافس، في انتظار ما ستسفر عنه هذه الجولة من نتائج قد تعيد ترتيب الأوراق وتحدد إيقاع المجموعتين الأولى والثانية خلال ما تبقى من الدور الأول.