Table of Contents
عرفت نسخة كأس العالم 2026، التي أقيمت في أمريكا الشمالية، سقوط عدد كبير من الأرقام القياسية التي ظلت صامدة لسنوات طويلة، لتتحول البطولة إلى واحدة من أكثر النسخ ثراءً بالإنجازات الفردية والجماعية في تاريخ كرة القدم.
ولم يكن المونديال مجرد سباق نحو اللقب، بل أصبح مسرحاً مفتوحاً أمام النجوم والأساطير والمدربين لكتابة صفحات جديدة في سجلات الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعدما شهد أرقاماً استثنائية في التسجيل، والتمرير، والحراسة، والتدريب.
كيليان مبابي.. الهداف التاريخي لكأس العالم
شهدت البطولة منافسة قوية بين كيليان مبابي وليونيل ميسي على تحطيم الرقم التاريخي لميروسلاف كلوزه، قبل أن يحسم النجم الفرنسي السباق لصالحه.
وأنهى مبابي النسخة متربعاً على صدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم برصيد 22 هدفاً، ليؤكد مكانته كواحد من أعظم المهاجمين في تاريخ البطولة.
ليونيل ميسي.. أرقام لا تتوقف
رغم خسارة الأرجنتين النهائي أمام إسبانيا، واصل ليونيل ميسي توسيع إرثه المونديالي بتحطيم ثلاثة أرقام قياسية بارزة.
فقد أصبح اللاعب الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ كأس العالم بعدما بلغ 23 فوزاً، متجاوزاً الألماني ميروسلاف كلوزه.
كما أصبح الأكثر تسجيلاً في مباريات متتالية، بعدما هز الشباك في 9 مباريات على التوالي، متخطياً رقمي جوست فونتين وجارزينيو.
وأضاف ميسي رقماً آخر إلى سجله، بعدما رفع عدد أهدافه من خارج منطقة الجزاء إلى 7 أهداف، متجاوزاً الرقم السابق للنجم البرازيلي ريفيلينو.
كريستيانو رونالدو.. استمرارية لا تصدق
بعمر 41 عاماً، واصل كريستيانو رونالدو كتابة التاريخ، بعدما أصبح أول لاعب يسجل في 6 نسخ مختلفة من كأس العالم.
كما بات قائد المنتخب البرتغالي ثاني أكبر لاعب يسجل هدفاً في تاريخ البطولة، بعد الأسطورة الكاميرونية روجيه ميلا، في رقم يعكس طول عمره الكروي وقدرته على الحضور في أكبر المحافل.
مايكل أوليسي.. ملك الصناعة في نسخة واحدة
خطف النجم الفرنسي الشاب مايكل أوليسي الأضواء على مستوى التمريرات الحاسمة، بعدما حطم رقم الأسطورة بيليه، الذي قدم 6 تمريرات حاسمة في نسخة 1970.
وقدم أوليسي 7 تمريرات حاسمة في مونديال 2026، منها 5 تمريرات إلى زميله كيليان مبابي، ليصبح هذا الثنائي صاحب أكبر عدد من التمريرات الحاسمة بين لاعبين في نسخة واحدة من كأس العالم.
أرقام هجومية غير مسبوقة
لأول مرة في تاريخ المونديال، شهدت نسخة واحدة تسجيل لاعبين من المنتخب نفسه 6 أهداف لكل منهما.
وحقق هذا الرقم الثنائي الإنجليزي جود بيلينغهام وهاري كين، قبل أن يكرر الثنائي الفرنسي عثمان ديمبيلي وكيليان مبابي الإنجاز نفسه في البطولة ذاتها.
يوهان مانزامبي.. بديل يدخل التاريخ
دخل المهاجم السويسري الشاب يوهان مانزامبي التاريخ بعدما شارك بديلاً أمام منتخب البوسنة والهرسك، ونجح في تسجيل هدفين خلال دقائق قليلة.
وبهذا الإنجاز، أصبح أصغر لاعب بديل يحرز ثنائية في تاريخ كأس العالم، بعمر 20 عاماً و247 يوماً.
رودري.. مهندس التمرير في المونديال
واصل رودري تأكيد قيمته كأحد أفضل لاعبي الوسط في العالم، بعدما حطم رقمه القياسي السابق في عدد التمريرات الناجحة خلال نسخة واحدة.
ونجح لاعب الوسط الإسباني في الوصول إلى 790 تمريرة ناجحة، ليعكس الدور الكبير الذي لعبه في سيطرة “لا روخا” على إيقاع المباريات وقيادة المنتخب الإسباني نحو اللقب.
أوناي سيمون.. حارس الشباك النظيفة
كان أوناي سيمون أحد أبرز أسباب قوة المنتخب الإسباني في مونديال 2026، بعدما قاد منظومة دفاعية صلبة للغاية.
وحافظ الحارس الإسباني على نظافة شباكه في 7 مباريات من أصل 8، محطماً الرقم القياسي السابق البالغ 5 مباريات، والذي كان يتقاسمه عدد من أساطير الحراسة مثل بوفون، وكاسياس، وبارتيز.
ولم تستقبل إسبانيا سوى هدف واحد طوال البطولة، في رقم يعكس قوة التنظيم الدفاعي للفريق المتوج باللقب.
إيلوي روم.. جدار كوراساو
من جانبه، دخل حارس منتخب كوراساو إيلوي روم قائمة الأرقام التاريخية، بعدما عادل الرقم القياسي لأكبر عدد من التصديات في مباراة واحدة.
وحقق روم 16 تصدياً أمام الإكوادور، معادلاً رقم تيم هاوارد في مونديال 2014، لكنه فعل ذلك في وقت أقل بـ30 دقيقة، ليصبح أحد أبرز وجوه البطولة على مستوى حراسة المرمى.
ديدييه ديشان.. رقم تدريبي جديد
على مستوى المدربين، واصل ديدييه ديشان حضوره التاريخي في كأس العالم، بعدما كسر رقم الألماني هيلموت شون.
وأصبح المدرب الفرنسي الأكثر خوضاً للمباريات في تاريخ المونديال برصيد 26 مباراة، كما بات الأكثر تحقيقاً للانتصارات في البطولة، ليعزز مكانته بين كبار المدربين في تاريخ كأس العالم.
ديك أدفوكات.. أكبر مدرب في تاريخ البطولة
بدوره، دخل ديك أدفوكات التاريخ بعدما قاد منتخب كوراساو في مونديال 2026 وهو بعمر 78 عاماً و271 يوماً.
وبهذا الرقم، أصبح المدرب الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم، متجاوزاً أسماء بارزة مثل كارلوس كيروش وأوتو ريهاغل.
بطولة صنعت تاريخاً جديداً
لم تكن كأس العالم 2026 مجرد نسخة موسعة أو بطولة كروية عادية، بل كانت محطة تاريخية سقطت فيها أرقام ظلت صامدة لعقود.
وبين مبابي الهداف التاريخي، وميسي صاحب الأرقام المتعددة، ورونالدو رمز الاستمرارية، وأوليسي ملك التمريرات، وسيمون حارس الشباك النظيفة، فتحت هذه النسخة باباً جديداً في تاريخ المونديال، وأعلنت بداية مرحلة مختلفة في كرة القدم العالمية.