حقق نادي راسينغ كلوب ستراسبورغ فوزًا ثمينًا على كريستال بالاس الإنجليزي بنتيجة 2–1، مساء الخميس على ملعب لامينو، برسم الجولة الرابعة من دور مجموعات دوري المؤتمر الأوروبي، وكان بطل الانتصار هو الدولي المغربي لأقل من 20 سنة، سمير المرابط، الذي دوّن أول هدف في مسيرته الاحترافية.
هدف أول… وحاسم
افتتح الضيوف التسجيل في الدقيقة 35 عن طريق تايريك ميتشل، الذي استغل سوء تمركز دفاع ستراسبورغ ليمنح التقدم لكريستال بالاس. ومع بداية الشوط الثاني، نجح القائد إيمانويل إميغا في إعادة الأمل لأصحاب الأرض، بعدما وقّع هدف التعادل في الدقيقة 53، ليعيد اللقاء إلى نقطة الصفر ويشعل حماس الجماهير الألزاسية.
وبينما كانت المباراة تسير نحو تعادل قد يربك حسابات ستراسبورغ في المجموعة، جاءت الدقيقة 77 لتمنح سمير المرابط موعدًا مع التاريخ؛ فبعد تسديدة قوية من الباراغواياني خوليو إنسيسو ارتطمت بالعارضة، كان المرابط في المكان المناسب، ليتابع الكرة داخل الشباك بثبات، مسجّلًا أول أهدافه في عالم الاحتراف، ومانحًا فريقه ثلاث نقاط غالية.
ستراسبورغ يعزز حظوظه والمرابط يجني ثمار التكوين
هذا الانتصار هو الثالث لراسينغ في دور المجموعات (مقابل تعادل واحد)، ما سمح له بالارتقاء إلى المركز الثاني في جدول الترتيب برصيد 10 نقاط، متساويًا مع نادي سامسون سبور التركي، ليظل الصراع مفتوحًا على صدارة المجموعة والتأهل للأدوار الإقصائية.
سمير المرابط يُجسّد نموذج لاعب مُكوَّن داخل النادي من الأساس؛ إذ التحق بأكاديمية ستراسبورغ وهو في العاشرة من عمره، وتدرج عبر مختلف الفئات السنية للنادي، مدافعًا عن ألوان جل فرق الشباب قبل أن يلتحق بالفريق الأول. وقد قامت إدارة النادي مؤخرًا بتمديد عقده إلى غاية سنة 2030، في إشارة واضحة إلى ثقتها في موهبته واعتباره جزءًا من مشروعها الرياضي على المدى البعيد.
بهذا الهدف الأول والحاسم، يوقع المرابط بداية واعدة لمسيرته الاحترافية، ويفرض اسمه كأحد الأسماء المغربية الشابة التي تستحق المتابعة في الملاعب الأوروبية خلال السنوات القادمة.